الإسلام دين سلام ..و ليس إستسلام!
د.ياسين الكليدار الرضوي الحسيني.
الإسلام دين الله الذي إرتضاه لخلقه ,
وجعله شرعة ومنهاجا, يخٌرج الناس من الظلمات الى النور ,
وهو النعمة العظمى التي أنعم الله بها على عباده, بأن جعل لهم الإسلام سبيلا ً لإكتساب مرضاته،
دين يشمل حياة المسلم كلها، ويستغرق جميع جوانب الحياة بتفاصيلها ، صغيرها وكبيرها.
و يتجلى معنى الإسلام بألتسليم المطلق لله الملك الحق وبالمعنى الواسع العميق بالتسليم له,
فهو عقيدة قدسية روحانية ، تمنح صاحبها الوطن والهوية ،
و الإسلام هو المنهاج الذي يقيم للناس معايشهم ويرتب حياتهم بما حكم الله في علياه وما ارتضاه لهم ,
لذلك فالإسلام هو دين سلام وتسليم لله وحدة من خلال التسليم المطلق لإرادة الله و أمره وحكمه وقدره وقضاءه ومشيئته,
وهو ايضا دين سلام يرسم العلاقات بين المخلوقات جميعا بلا إستثناء,
فأما السلام الممنوح من دين الله الإسلام للامم والشعوب ,
فهو سلام العدل والمساواة والتعامل بالمثل لا غير,
وليس كما يحاول ان يسوق له البعض من المتربصين بالامة من اعدائها او من يتبعهم من ابناء جلدتنا,
من حملة شعار " الإسلام دين سلام" !
ليدفعوا الامة للإستسلام و الضعف والهزيمة والذل, و ليجردوها من قوتها ,
ليستبيحوا عزتها وكرامتها,
نعم ان الإسلام هو دين سلام ...ولكن بالحق والعدل والمساواة ,
والتي تؤُخذ وتصانوتحفظ بحد السيف الذي يحفظ للأمة حقوقها وكرامتها ويصون مبادئها ويردع الباغي الكفور"
ويقع الكثير من الناس في زماننا, في خطأ كبير, من الذين لا يعرفون من الإسلام إلا القشور ..
خصوصا ً من كان ضحية الغزو الفكري لاعداء الامة و الذي ضرب عقول الكثير من أبناء الامة في زماننا,
وكذلك ما نراه عند الكثير من أدعياء العلم في زماننا ,
عندما ينُاظرون من على منابر الإعلام والفضائيات ..
بأن الإسلام دين سلام!!
موهمين الامة بأن السلام المقصود هو الخضوع والخنوع والإنكسار والضعف!!
وهم بذلك يمكرون بالأمة ليدفعوها الى الإستسلام و ينشرون ثقافة الخضوع والخنوع بين شباب الأمة!!
و هذا هو مرادهم ومقصدهم..
سواءا كانوا جاهلين بحقيقة الأمر ومدفوعين بجهلهم من اطراف آخرى ,
ام كانو كائدين للأمة وماكرين بها لتستسلم لإعدائها,
و لينشروا ثقافة الأستسلام والهزيمة في قلوب ابناء الأمة !
و لينشروا ثقافة الأستسلام والهزيمة في قلوب ابناء الأمة !
لينشئوا جيلاً منهزما ً يكون عارا ً على أسلافه من رجال الأمة!
لذلك فوجب على من لا يعلم من ابناء الامة ان يعلم....
بأن هناك فرق كبير بين ان يكون الاسلام دين سلام ..
وبين ان يكون دين إستسلام..
وبين ان يكون دين إستسلام..
فالإسلام حقا ً دين سلم و سلام..
ولكن لمن سالم المسلمين ولم يعتدي عليهم ولم يعتدي على حرماتهم او أرضهم أو شعوبهم و الخ...
ولكن اذا كان هناك اعتداء على الامة وحرماتها ودينها وكرامتها,
ففي هذه الحالة فلإسلام قطعا ً ليس دين سلام,,
بل هو دين حق وشوكة وقوة وسيف يأخذ الحقوق ويسترد الكرامات ..
وكما قال الله سبحانه" فمن إعتدى عليكم فأعتدوا عليه بمثل ما إعتدى عليكم ",
وحتى لو كان في الأشهر الحرم او في البيت الحرام فيكون الرد بالمثل ..
لان الإسلام ليس دين إستسلام وخضوع وخنوع وإنكسار ,
بل هو دين حق وعدل,
بل هو دين حق وعدل,
و سيف الحق في الإسلام هو لنشر الحرية وترسيخ العدالة بين الناس وتحرير الناس من قيود الطغيان ، ،
وانتشالهم من ظلمات الجهل وغياهب الضلال ؛
فشرع بذلك رب العزة الجهاد,
فشرع بذلك رب العزة الجهاد,
قال الله تعالى " وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله"
ولذلك فرض الله الجهاد على الامة رحمة بالضعفاء ونصرة للمظلومين وعدالة للمغلوبين وهداية للحائرين,
فالحقوق والكرامات لا تسترد بالإستسلام والإنكسار والخنوع والخضوع ,
وذلك كله يفرق ويختلف عن السماحة في الإسلام ,
فلا نخلط بين السلام وبين الإستسلام وبين السماحة في الإسلام ,
وإذا كنا قد سمعنا أوشاهدنا جرائم أعداء الإسلام في حق الشعوب المسلمة قديما وحديثا فإننا نجد في المقابل صورا رائعة من سماحة المسلمين حين ملكنا وحكمنا:
ملكنا فكان العفو منا شجية ××× فلما ملكتم سال بالدم أبطح
فلا عجبا هذا التفاوت بيننا ××× فكل إناء بما فيه ينضح
لذلك فأن الإسلام لا يرضى للإمة ان تستسلم وتخضع وتخنع على شاكلة ما يسوق له ادعياء العلم "من المندسين في صفوف الامة او من علماء السلطان ",
او على شاكلة مايريده اعداء الامة وما يكيدون به للامة وابناءها!
ولقد رأينا تأثير الغزو الفكري على امتنا وابناءها في زماننا ,
بأن خرج لنا جيل في هذا الزمان من المستسلمين المتميعين المهزومين,
الذين وصل بهم الحد من الإستسلام والخنوع عندما يسمع كلمة "السيف" أو "الجهاد" يسارع ليقول الإسلام دين الرحمة! وليس سيف وقتل وجهاد !
ويقول آخر من اهل الجهل::
الإسلام دين السلام و تسامح على ضنه انه يدافع عن الإسلام!
بل هو يسيء للإسلام بجهله!
وهذه هي سمة المستسلمين الخنوعين الخاضعين ,
وهذه هي اخطر الامور التي تفشت في مجتمعاتنا الإسلامية !
وهذه هي اخطر الامور التي تفشت في مجتمعاتنا الإسلامية !
فهل يعقل اذا جاءك شخص ما , ورأي في يدك مال و قال لك "أنت سارق" ..
فهل سترمي أموالك لتقول له وتثبت أنك لست بسارق؟!
على إعتبار انك بعد ان القيت الاموال لم تعد تملك مالاً؟!
على إعتبار انك بعد ان القيت الاموال لم تعد تملك مالاً؟!
ام إنك ستقول له لا ..هذا المال مالي ولم أسرقه وهذا حقي ؟!
والفرق كبير ..بين الأمرين..
لذلك فالإسلام ليس دين السلام إلا لمن سالم الامة و لم يعتدي على حقوقها ولم يدمرها ولم يفتك بأبناءها ولم يمكر بها ,,
ومن مبدأ الند وليس من مبدأ الضعف ..
وكذلك فأن الإسلام هو دين جهاد وشكوكة وحرب لمن إعتدى على المسلمين او إستضعفهم او تطاول على حرماتهم,,
ولذلك فقد امرنا الله جل في علاه,
بالجهاد ضد الكافرين حتي يكون الدين كله لله،
وأن نجنح للسلم إذا جنح الأعداء للسلم على مبدأ احترام الحقوق بالعدل والمساواة,
وكان ذلك في مصلحة الإسلام والمسلمين.
فيكون هنا الجنوح للسلام,,
لان الله لايرضى لعباده الذل , بل خلقهم أحرارا أعزة كراما ,,
وهذا ما يريده اللهللإسلام وأهله,,
وهذا ما يريده اللهللإسلام وأهله,,
ولولا ذلك ما قامت لأمة الإسلام دولة ولما كانت فتوحاتها التي وصلت مشارق الارض ومغاربها ,
ولما إنتصر المسلمون على أكاسرة الفرس وقياصرة الروم من طواغيت الأرض وجند الشيطان،
فالأرض تفتح بالسيف والحقوق تسترد بحد السيف من الباغي المعتدي ,
أما القلوب والعقول فتفتح بالدعوة الى الله وبمنهاجه الحق.
لا كما يريده اعداء الامة و من تعلق بحبالهم ,
فيبثون سمومهم ليخدعوا ابناء الامة ويعلقونهم بمفهوم خاطئ زائف ,
ليكونوا مهزومين ضعفاء مذلولين منكسرين يتخطفهم الناس!
ولقد قال النبي الجد صلى الله عليه وآله "أنا نبي الرحمة، ونبي الملحمة".
فهو رحمة للناس ارسلها الله لعباده و لكنه سيف قاطع على رقاب الكافرين المعتدين ,
بسم الله الرحمن الرحيم
"محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم".
"محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم".
وسيف الإسلام هو سيف الحق في مواجهة سيف الباطل،
وهناك فرق بين منهاج الدعوة ومنهاج الجهاد ,
اما منهاج الجهاد: "جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ".
واما منهاج الدعوة: "ولو كنت فظًا غليظ القلب لانفضوا من حولك".
و ما يريده أعداء الامة ومن سار في ركاب الاعداء من ادعياء العلم و المتربصين بالامة من ابناء جلدتنا من الماكرين ,
هو واضح جدا ,
لدفع الامة و ابناءها الى إعتناق مفهوم الخنوع والخضوع والإستسلام على انه هو الإسلام!!,
لنقوم بإلقاء سيف الحق الذي يحمينا ويحمي كرامتنا وحقوقنا و ديننا لننفي التهمة عنا لنثبت لهم ان الاسلام دين سلام !!
ليقوم أعداء الامة بقتلنا وإستلاب أرضنا و حقوقنا بسيف الباطل الذي في أيديهم.
وهذا ما اعتنقته الامة في زماننا ,
من خلال مابثه اعداء الامة في عقول ابناء الامة من مفاهيم خاطئة حتى صار من الامور المسلم بها في عقول الناس,
حتى خرجت لنا اجيال مهزومة مستسلمة خاضعة منكسرة ,
حتى خرجت لنا اجيال مهزومة مستسلمة خاضعة منكسرة ,
لا تعي ولا تعلم ما معنى ان الإسلام دين سلام !!
لذلك فأن الإسلام هو دين سلام ولكن بحد السيف الذي يحفظ الحقوق ويردع الباغي المعتدي الكفور ,
وليس دين إستسلام وخنوع وخضوع وذل كما يسوق له اهل الجهل او الماكرين بالامة وما يشيعه اعداء الامة اليوم من على منابرهم الاعلامية وعلى لسان ساستهم "بان الاسلام دين سلام!
فما قولهم ولا غايتهم إلا مكرا ً بالامة وكيدا بها وبدينها وبكرامتها وحقوقها !!
