من كان له قلب فليعي،
ومن كان له أذُنان فليسمع،
ومن كان له عينان فليبصر،
د. يسٓ الكليدار الحسيني الهاشمي،
بعيدا عن ما تروجه ماكينة الإعلام المضلل الذي يتعمد الكذب والتضليل ويحترف نشر الأكاذيب والأباطيل،
وبعيدا عن الجعجعة والتهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة والغرب من جهة، وأذرعهم في المنطقة وفي مقدمتهم نظام طهران الإجرامي وكيان بني صهيون من جهة أخرى،
وتزيف وعي شعوب المنطقة من خلال تسويقها على أنها صراع بين هذه الأطراف!
أولا:
بعد أن قطعوا شوطا كبيراً في تنفيذ مخطط تجريف المنطقة العربية من سكانها في العراق وسوريا الشام" حملات القتل والإبادة والتهجير والتدمير"، فقد وصلت المنطقة إلى المرحلة الثانية من المخطط، بعد ان قاموا بتنفيذ المخطط في المحطة العراقية والمحطة السورية الشامية والمحطة اليمنية.
فقد وصلت المنطقة إلى مرحلة المحطة الشرقية وتحديداً مرحلة تفتيت ما تبقى من شعوب الجزيرة العربية.
ثانيا:
بعد أن أكملت إيران مهمتها في العراق وسوريا واليمن، المخطط يقضي بالترويج لمزاعم الغرب "الكاذبة" بالتضييق على إيران في منطقة العراق والشام، بعد حصولها على ضوء اخضر والذي سيفتضح عاجلا أو آجلا، لإكمال تصدير ثورتها إلى عمق الحجاز ونجد، وباقي مناطق خليج العرب" خليج البصرة".
وبوضوح أكثر: قوى الطغيان العالمي فتحوا لإيران الباب على مصراعيه لتحويل نشاطها الثوري إلى الجزيرة العربية،
ففي جزيرة العرب أبقار حلوبة قد أكملت الأدوار المطلوبة منها، وكاد أن يجف ضرعها، وحان أوان الذبح والأضحية.
ماكينة الإعلام الغربي المأجور ترسم ملامح حالة من الضغط الغربي على نظام طهران لإجبارها على التخلي عن المناطق والبلدان والعواصم العربية الأربع التي احتلها واستحوذت عليها من خلال اذرعها ومليشياتها.
والذي سيبرر الدفع بنظام طهران لإكمال المخطط المطلوب منها في ادوار اللعبة.
الأمر أشبه بلعبه الشطرنج فعندما تريد أن تجبر الخصم على اتخاذ خطوة معينه، تدفعه بتحريك حجر لكي يحتل مربعا معينا، وهذا المربع قد تم إعداده مسبقا بمثابة الفخ!
فتضيق عليه وتحاصره من عده جهات وتترك له ثغره واحده فتفتح له المجال في المربع الذي تريد له أن يستحوذ عليه ويحتله،
فكيف أذا كان نظام طهران يريد أصلا الوصول والاستحواذ على هذا المربع؟!
وكيف أذا كان أصلا الاستحواذ على هذا المربع هو الركيزة التي قد قامت عليها ثورته البائسة؟!
والهدف الاول والأساس الذي دفع قوى الطغيان العالمي الى خلق هذا النظام الإجرامي وزرعه في المنطقة؟!
ثالثا:
نظام طهران الإجرامي الاشكنازي الأعجمي لا يوجد في قواميسه أصلا شيء اسمه الإسلام أو القدس،
أنما هي شعارات تم صياغتها لتسخير الأدوات، لخداع قطعان المطايا والحمقى من أتباع مذهب التشيع وغيرهم من المرتزقة، لتوظيفهم وتسخيرهم كأدوات ضد شعوبهم وبلدانهم، لتنفيذ مخطط تجريف العراق والشام واليمن والمنطقة العربية من سكانها الأصليين العرب.
إيران كانت في الماضي ولا زالت عينها وهدفها الاول والأخير على ما "الخليج العربي"،
أما الأعراب "الأشد كفرا ونفاقا" فكانوا ولا زالوا هم السبب الأكبر في تمكين إيران وتقويه شوكتها.
وكل ما جرى في العراق وسوريا واليمن جرى ويجري حتى اللحظة، بما كسبت أيدي هؤلاء الأعراب،
ولقد كانوا ولا زالوا يسُعّرون النيران حولهم بأيديهم!
وكانوا ولا زالوا يمولون من يشعل هذه النيران، كالذي يطلق النار على رجليه!
ومن يزعم غير ذلك فليخبرنا من جاء بكل هذه القطعان من المجرمين وجمعهم ومولهم قبل الاحتلال ودفع بهم إلى صدارة الحكم في العراق؟!
ومساهمتهم في احتلال العراق بمليارات الدولارات، واستقدام قوات الاحتلال الغربي وتمويلها بالكامل، ودعم كل المجرمين والفاسدين طوال العشرين عاما المنصرمة لتفتيت العراق، ليكون ضيعة تابعة لإيران!
ومن مول كل قادة المليشيات الإيرانية التي تحتل العراق على مدى 20 عام انقضت من زمن النكبة، ولم يتوقف يوما عن استضافتهم وتقديم كل انواع الدعم لهم، تحت مزاعم مظللة لخداع أبناء العراق والأمة؟!
ثم اخبرونا من قام بتدمير وإفساد وبث الشقاق والتشرذم و الخلافات بين كل فصائل الثورة السورية وإدخال كل زناة الأرض إلى سوريا، وتمويل كل ذلك من خلال مكاتب وسفارات الأعراب في اسطنبول وغيرها من العواصم الإقليمية، وهذا الأمر لم يعد سرا وقد شهدوا به على أنفسهم في أمام العالم على محطات الإعلام، وختموها بالتطبيع العلني مع جزار الشام بشار الأصفهاني!
ثم اخبروني ما الذي فعله هؤلاء الأعراب في المهزلة التي اطلقوا عليها بعاصفة الحزم ضد 50 حوثي وبعد 8 سنوات انتهت بسيطرة الحوثي الإيراني على كامل اليمن؟!
حتى إن المتتبع لما جرى هناك بعين الدراية والحقيقة، يتأكد بان تدخل قوات التحالف الأعرابي في جنوب اليمن وتركيز الضربات على الجنوب البعيدة عن الحوثيين،
ليخرج بنتيجة واضحة عن حقيقة هذا التدخل، فهل كان التدخل أصلا هو لتمكين وتقويه شوكه أذناب إيران في شمال اليمن وتعزيز النزعة الانفصالية لدى جنوب اليمن؟!
رابعا:
بالرغم من كل هذه الجعجعة التي صدرت وتصدر من كل الأطراف الغربية ضد نظام طهران، ومزاعم الضغط على إيران لتقليص نفوذها السياسي والعسكري في العراق والشام واليمن ولبنان،
وبالرغم من حالة الطوفان والانهيار والمشاكل الاقتصادية الخانقة التي يعاني منها نظام طهران، وما تلاها من انتفاضة في الداخل الإيراني ضد هذا النظام الإجرامي، والتي نوهنا مرارا وتكرارا بأنها لن تتمكن من إسقاط هذا النظام الإجرامي لأنه مدعوم دوليا لتنفيذ مخطط جهنمي ضد المنطقة العربية.
بالرغم من كل ذلك يشرع الدجال خامنئي مرشد ثورتهم البائسة، ويصدر تعليماته و أوامره والتي تقضي بتجهيز الجزر العربية المحتلة في خليج العرب، والتي تحتلها إيران، وتجهيز الجزر الأخرى المقابلة للساحل الحجازي والتي تمكنت منها بمعية " عاصفة الحزم"!
تعليمات خامنئي الدجال تقضي ببناء مدن ومطارات وموانئ!
ولم يسال الأعراب أنفسهم لماذا وفي هذا التوقيت يأمر الدجال خامنئي بتجهيزها للاستيطان الفارسي!
وأين هو الفاعل الدولي الأمريكي والغربي الذي لم يتوقف عن الجعجعة ضد نظام طهران منذ أكثر من أربعين عاماً من كل هذا؟!
خامسا:
وكما أسلفت لقد وصلنا إلى مرحلة المحطة الشرقية وهي تقرع الأبواب وستكون النيران مستعرة، وسنرى جميعا ومن يقدر الله له البقاء على قيد الحياة،
سنرى ما جرى في العراق وسوريا يتكرر في مدن الحجاز ونجد ومدن خليج العرب،
وستفنى هذه العوائل والأسر التي تصدرت المشهد في جزيرة العرب، خلال القرن البريطاني الماضي، وستكون هناك فتنة، وموت ذريع ودماء،
وفي النهاية أعيد ما أكرره دائما:
سترون جميعكم وقريبا ... أفيال كسرى على أسوار مكة..
وبعدما ترون أفيال كسرى على أسوار مكة وبحور الدماء،
بعدها سيتدخل الغرب ليخرج أفيال كسرى من جزيرة العرب، بعد أن أكملت مهمتها، ليوطئ الأرض لأبناء أستر الجارية ليقيموا هيكلهم التلمودي فوق ارض ودماء وأشلاء العرب.