أعلان الهيدر

الرئيسية طوابير الخونة وضياع العراق!!

طوابير الخونة وضياع العراق!!


طوابير الخونة وضياع العراق!!

ياسين الكليدار الحسيني الهاشمي،

بالرغم من ان تاريخ العراق والأمة قد ذكر في طياته العديد من الخونة،
من الذين ارتضوا لأنفسهم ان يكونوا مطية للغزاة وخدم للأجنبي،
لكننا لا نجد في طيات التاريخ خيانة اعظم وافدح واخطر مما نراه من حال الخونة اليوم الذين ملأوا الساحة،
في العراق وكل اقطار الامة الأخرى ،
بل ان الامر تعدى الى ما هو اخطر من الخيانة ومعانيها،
بعد ان تغيرت المفاهيم في عقول وقلوب الناس،
فصار الخائن عند الناس في هذا الزمان مبجلا ً مُكرما ً!
بل ويصفقون له ويقدمونه الصفوف، بعد ان ضيع الناس البوصلة، وصار المعيار لديهم هو المصالح، والمصالح فقط ولو على حساب كل مقدس!
ويهرع الناس خلفه، على امل استحصال المصالح او المال!
المال ذاته الذي سرقه من هؤلاء الناس المصفقين له من البؤساء!
والمال الذي سرقه من ثروات وقوت الشعب بالباطل،
ويهرع الناس خلف كل خوان اثيم طمعا بالسلطة كذلك،
السلطة التي لم يكن لينالها لولا مباركة اسياده ومنحها له، مقابل الخيانة!
ان هذا النوع من العلاقة بين الخائن والناس في زماننا،
قد دفعت الكثير من ضعاف النفوس، ومن شرذمة الخلق، الى الالتحاق بطوابير الخونة ممن سبقوهم!
ولسان حالهم يقول : لم لا ... اذا كان الخائن مكرما ومقدما ويصفق له الناس؟!
ولكن : ان كان الخائن قد اجرم بحق وطنه وشعبه وامته،
فمن صفق له و قدمه الصفوف هو اشد جُرما ً منه واكبر خيانة،
خصوصا ً ان كان على علم منه بخيانته،
ولذلك فان اكثر ما يعانيه عراقنا اليوم هو وفرة الخونة،
الذين امسوا طوابير وضاقت بهم الآفاق..
والأشد خطرا في صفوف هؤلاء الخونة هم الذين جعلوا الخيانة حرفة وصنعة امتهنوها،
فما ارخص السلعة التي يبيعون ويشترون بها!
ان كانت الوطن ومصير أبناءه والاجيال القادمة والتاريخ!
فتأملوا من حولكم و تجولوا بأبصاركم،
لتروا الكم الهائل من الأحزاب والتيارات والاسماء الرنانة التي تدعي حب الوطن والتضحية في سبيله،
سواء في صفوف الخونة المرتزقة من رواد المنطقة الخضراء الذين امتهنوا الخيانة كآبرا عن كآبر وجاءوا على ظهور الدبابة الأمريكية وتسلطوا على عراقنا،
او من الطرف الآخر الذي يدعي معارضتهم، ويزعم الكفاح ضد الخونة القابعين في المنطقة الخضراء،
وستجدون العنوان المشترك الذي يتصف به الطرفان، هو انهم مجرد خونة يسترزقون باسم الوطن ومصيره!
وغيرهم الكثير من أصحاب العمائم على اختلاف الوانها واحجامها، أصحاب الكيانات والهيئات والتجمعات، وأصحاب المنابر،
الذين جعلوا من الله وكلماته سلعة يبيعون ويشترون بها حسب الطلب ووفق ما تشتهيه انفسهم!
ووفق ما تقتضيه مصالحهم ومصالح الجهات التي تقف ورائهم!
وغيرهم الكثير من "الوصوليين" والمتسلقين الساعين للشهرة والمال، الذين يملئون الساحة، تحت عنوان معارضين للعملية السياسية!
هؤلاء الذين لا يوفرون جهدا في سبيل الوصول الى غايتهم بأي وسيلة!
والغاية كانت ولا زالت هي مصالحهم الشخصية، ولم يبقى لهم أي ذريعة يتعذرون امام الشعب، 
بعد مرور قرابة 9 سنوات من زمن الاحتلال.
وهنا نقول لأبناء عراقنا على اختلاف أسماءهم ومسمياتهم وعناوينهم،
لا تنخدعوا بما يجري  ويتردد على السنة الكثير من أصحاب الشعارات..
الزاعمين حب الوطن والاستعداد للتضحية في سبيل تخليصه من نكبته،
وكونوا على يقين بأن الكثير ممن حولكم، وخصوصا ممن يرفع الشعارات باسم الوطن،
ليسوا سوى عملاء وخونة و انتهازيين و مخادعين وكذبة،
وكثيرا منهم يبيعون ويشترون بالوطن والقضية وبمصير أبناء الوطن من خلف الأبواب المؤصدة،
و حالهم كحال القرود ..
فما ان يتركون غصناً حتى يقفزوا ليتعلقوا بغصن آخر!
ولا ينفكون عن المتاجرة بالقضية والوطن، ما دام هناك سوق رائجة تباع فيها الأوطان ومصائر الشعوب! 
وكونوا على يقين أيضا.. 
بانه لو كان لدينا جزءاً بسيط  من هذه الاعداد الضحمة من ادعياء الانتماء وحب الوطن والأمة،
وكانوا صادقين في دعواهم الانتماء وحب الوطن و مخلصين في خدمة الوطن والقضية،
لما استمر حال العراق كل هذه السنين المنصرمة، من زمن النكبة،
ولما وصل الحال الى ما هو عليه، من الذل والانكسار والتفكك والتبعية، 
والموت والتغييب الذي امسى قدرا ومصيرا محتما لكل عراقي،
على يد منظومة أحزاب الاجرام والتبعية ومجاميع الاجرام المليشياوي المتسلطة على رقابنا،
لكن هي الخيانة والارتزاق ضد الوطن والقضية،
هؤلاء الذين نصبوا انفسهم قيمين على الشعب و زعموا بانهم ناطقين باسمه!
حتى امست اعدادهم تضيق بها الآفاق!
 وكل منهم ينتظر الفرصة ليأتي دوره، لينقض على الوطن وشعبه ومقدراته، 
وليؤدي الدور المكلف به من قبل الجهات التي جندته ضد الوطن وقضيته المقدسة،
هؤلاء الذين كانوا ولا زالوا تجاراً،
جعلوا من الوطن ومصالحه ودماء شعبه، مجرد سلعة يبيعون ويشترون بها في سوق النخاسة!!
يتم التشغيل بواسطة Blogger.